الشيخ مرتضى الحائري
80
مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام
الّتي تتّصف عرفاً بالصحّة والفساد أو الصحّة والعيب كالاضحيّة الواجب ذبحها في منى ، أو التامّ والناقص كالمسجد والقرآن سواء ترتّب عليه أثر شرعيّ أم لا ، إذ ترتّب الأثر في بعض الموارد كافٍ في صيرورة المسألة من المسائل الاصوليّة إذا لم يشكل فيها من جهة أخرى - كما يأتي إنشاء اللَّه - كما في أكثر مباحث الألفاظ ، كالبحث في أنّ الأمر مادّةً وصيغةً حقيقةٌ في الوجوب والبحثِ عن المطلق والمقيّد والعامّ والخاصّ كما هو واضح ، كلّ ذلك لعموم ملاك النزاع . ومن ذلك يظهر أمران : أحدهما : أنّ إشكال الأمر في تصوير الجامع بين الأفراد الصحيحة من الصلاة أو الأعمّ منها ومن الفاسدة لا يوجب الحكم الكلّيّ بالنسبة إلى جميع موارد البحث حتّى أنّ الصحيحيّ الّذي فرض وجود الجامع بين الأفراد الصحيحة وأدّى نظره إلى استحالة تصوير الجامع بين جميع الأفراد من الصحيحة والفاسدة في مثل خصوص الصلاة يحكم حكماً كلّيّاً بالنسبة إلى جميع موارد محلّ النزاع ، أو يختار أحدٌ القولَ بالصحيح لذلك ، فإنّ وجودَ الجامع في البسيط من حيث الأجزاء الّذي ليست صحّته إلّا بلحاظ وجود الشرائط وفساده بلحاظ عدمها كالإحرام بناءً على كونه موضوعاً للقصد واضحٌ غير محتاج إلى البيان ، وكذا الكلام في المركّبات الاتّحاديّة كالسجود والركوع ، فتأمّل . ولعلّ الصيام منه ، فتأمّل . وكيف كان ، فتصوير الجامع في السجود والركوع والصيام من أسهل الأمور ، ولا وجه لجعل الملاك في تصوير الجامع وعدمه الصلاة وقصرِ النظر عليها فيحكم بذلك حكماً كلّيّاً في جميع الموارد . ثانيهما : أنّه بعد مقايسة المركّبات الشرعيّة أو بسائطها بالمعاني العرفيّة القابلة للاتّصاف بالصحيح والفاسد أو التامّ والناقص يظهر لك أنّ الألفاظ موضوعة للأعمّ في الجملة وأنّه لا ينبغي الريب في ذلك ، فإنّه لا يمكن أن يقال : إنّ الغنم اسم للصحيح فإذا قطع رجله أو كسر قرنه ينقلب إلى اسم آخر ، وكذا الأعلام الشخصيّة ينقلب أسماؤهم